السيد محمد علي العلوي الگرگاني
98
لئالي الأصول
في مقام الإنشاء إنّما هو إيجاد النسبة في الخارج ، وفي مقام الإخبار الحاكية عن تلك النسبة ، فالاختلاف بينهما يكون في الداعي لا في المستعمل فيه والمعنى ) . هذا خلاصة ما يستفاد من كلامه في « الكفاية » . وقد أورد عليه المحقّق العراقي رحمه الله : أوّلًا : يلزم ممّا ذكره أنّه يستفاد لو لم يقصد المتكلّم بقوله : ( بعت ) والإنشاء لم يكن الكلام حينئذٍ إنشاءً ولا خبراً ، مع أنّه ليس لنا كلام خارج عنهما حتّى في مثل الهازل وغيره . وثانياً : لا إشكال في كون الإخبار والإنشاء فعلان صادران عن اختيار ويحتاجان إلى القصد والإرادة ، فإن كان الموضوع له فيهما هو المعنى مع قصد الحكاية والإنشاء ، لزم حينئذٍ تعلّق القصد إلى القصد وهو غير صحيح . ثالثاً : ما أورده المحقّق صاحب « عناية الأصول » بأنّ الذي كان للإخبار أو الإنشاء في المثال ليس إلّاهيئة ( أنكحت ) ومفاد الهيئة في الإخبار ليس إلّانفس الحكاية ، ومفاد الهيئة في الإنشاء ليس إلّانفس الإيجاد ، فليس للهيئة معنى آخر سوى الحكاية والإيجاد كي يُقال بأنّ الحكاية والإيجاد خارجان عن أصل المعنى بحيث يشترك فيه الخبر والإنشاء . ونحن نضيف إشكالًا رابعاً وهو : أنّه إذا كان لفظ ( بعت ) مركّباً من المادّة وهو أصل البيع ، والهيئة التي هي نسبة الفعل إلى الفاعل كما جاء في توضيح كلامه ، فنقول : كيف يمكن ويعقل تصوّر معناً مشتركاً جامعاً للفردين بحيث يكون أحدهما مفروغ الوجود خارجاً وهو الخبر والحكاية عنه ، وثانيهما لم يتحقّق إلّا من قبل ذلك الاستعمال فيكون إنشاء ، ومن الواضح عدم إمكان الجمع بين